عَجُزِهَا فَنَفَرَتْ مِنْ ذَلِكَ وَمَضَتْ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ سَمِعَتِ الْأَذَانَ فَلَمْ تَتَحَرَّكْ فَقَالَ لها الزبير مالك هَذَا الْأَذَانُ قَدْ جَاءَ فَقَالَتْ فَسَدَ النَّاسُ وَلَمْ تَخْرُجْ بَعْدُ فَلَمْ تَزَلْ مَعَ الزُّبَيْرِ حَتَّى خَرَجَ الزُّبَيْرُ إِلَى الْجَمَلِ فَقُتِلَ فَبَلَغَهَا قَتْلُهُ فَرَثَتْهُ فَقَالَتْ يَا عَمْرُو لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهُ لَا الطَّائِشَ مِنْهُ الْجَنَانُ وَلَا الْيَدُ وَهِيَ أَبْيَاتٌ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي بَابِهَا مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ مُزَيْنَةَ تَرْفُلُ فِي زِينَةٍ لَهَا فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّهَا النَّاسُ انْهَوْا نِسَاءَكُمْ عَنْ لُبْسِ الزِّينَةِ وَالتَّبَخْتُرِ فِي الْمَسَاجِدِ فإن بني إسرائيل لَمْ يُلْعَنُوا حَتَّى لَبِسَ نِسَاؤُهُمُ الزِّينَةَ وَتَبَخْتَرُوا فِي الْمَسْجِدِ
هَذَا مَا لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ وَلَهُ عَنْ عَمْرَةَ حَدِيثُ الِاعْتِكَافِ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ بِرِوَايَةِ يَحْيَى لَهُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَهُوَ مِمَّا رَوَاهُ عَنْ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ وذلك خطأ
وإنما الحديث ليحي بْنِ سَعِيدٍ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ لَيْسَ لِابْنِ شِهَابٍ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَهُوَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلَمَّا انْصَرَفَ إلى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 407
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤٠٧