پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 368

پدیدآورندگان:

ص۳۶۸
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إِجَازَةِ الْخُلْعِ بِالصَّدَاقِ الَّذِي أَصْدَقَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مُضِرًّا بِهَا وَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْخُلْعِ عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى جَوَازِ الْخُلْعِ بِقَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ وَبِأَكْثَرَ مِنَ الصَّدَاقِ وَبِمَالِهَا كُلِّهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِهَا قَالَ مَالِكٌ لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ إِجَازَةَ الْفِدْيَةِ بِأَكْثَرَ مِنَ الصَّدَاقِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ وَلِحَدِيثِ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ مَعَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ فَإِذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهَا جَازَ لِلزَّوْجِ مَا أَخَذَ مِنْهَا بِالْخُلْعِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الصَّدَاقِ إِذَا رَضِيَتْ بِذَلِكَ وَكَانَ لَمْ يَضُرَّ بِهَا فَإِنْ كَانَ لِخَوْفِ ضَرَرِهِ أَوْ لِظُلْمٍ ظَلَمَهَا أَوْ أَضَرَّ بِهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُهُ وَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ رَدَّهُ وَمَضَى الْخُلْعُ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْوَجْهُ الَّذِي تَحِلُّ بِهِ الْفِدْيَةُ وَالْخُلْعُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ مَانِعَةً لِمَا يَجِبُ عَلَيْهَا غَيْرَ مُؤَدِّيَةٍ حَقَّهُ كَارِهَةً لَهُ فَتَحِلُّ الْفِدْيَةُ حِينَئِذٍ لِلزَّوْجِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِذَا حَلَّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسًا لَهُ عَلَى غَيْرِ فِرَاقٍ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مَا طَابَتْ لَهُ بِهِ نَفْسًا وَتَأْخُذُهُ بِالْفِرَاقِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِرِضَاهَا وَلَمْ يَضُرَّهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْمُخْتَلِعَةُ لَا يَلْحَقُهَا طَلَاقٌ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَالنَّظَرُ لِأَنَّهَا ليست زوجة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 368 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )