Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 345

Contributors:

P.345
وقال العجاج سماوة الهلال حتى احقوقف يَعْنِي انْعَطَفَ وَسَمَاوَتُهُ شَخْصُهُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَاقِفٌ يَعْنِي قَدِ انْحَنَى وَتَثَنَّى فِي نَوْمِهِ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا انْحَنَى حَقَفَ فَهُوَ حَاقِفٌ قَالَ وَأَمَّا الْأَحْقَافُ فَجَمْعُ حِقْفٍ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ ( 46 21 ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَنَازِلُهُمْ بِالْأَحْقَافِ لِأَنَّهَا كَانَتْ بِالرِّمَالِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الصَّائِدَ إِذَا أَثْبَتَ الصَّيْدَ بِرُمْحِهِ أَوْ نَبْلِهِ فَقَدْ مَلَكَهُ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ الصَّيْدُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْفِعْلِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ وَقَدِ اسْتَدَلَّ قَوْمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ هِبَةِ الْمُشَاعِ لِقَوْلِ الْبَهْزِيِّ لِلْجَمَاعَةِ شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ ثُمَّ قَسَمَهُ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَهُمْ بِأَمْرٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ أَكْلِ الصَّيْدِ إِذَا غَابَ عَنْهُ صَاحِبُهُ أَوْ بَاتَ تَحْتَهُ وَإِذَا عَرَفَ أَنَّهَا رَمِيَّتُهُ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الظَّبْيَ كَانَ قَدْ غَابَ عَنْ صَاحِبِهِ لَيْلَةً وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ لِقَوْلِهِ فِيهِ أَصَبْتُ هَذَا بِالْأَمْسِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا أَدْرَكَهُ الصَّائِدُ مِنْ يَوْمِهِ أَكَلَهُ فِي الْكَلْبِ وَالسَّهْمِ جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا إِذَا كَانَ فِيهِ أَثَرُ جُرْحِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ بَاتَ عَنْهُ لَمْ يَأْكُلْهُ