پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 344

پدیدآورندگان:

ص۳۴۴
قَالَ أَبُو عُمَرَ الرَّوْحَاءُ وَالْأُثَايَةُ وَالْعَرْجُ مَوَاضِعُ وَمَنَاهِلُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَإِلَى الْعَرْجِ نُسِبَ الْعَرْجِيُّ الشَّاعِرُ وَقِيلَ بَلْ نُسِبَ الْعَرْجِيُّ الشَّاعِرُ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ يُدْعَى أَيْضًا بِالْعَرْجِ قُرْبَ الطَّائِفِ كَانَ نُزُلَهُ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ بِهِ مَالٌ وَاسْمُ الْعَرْجِيِّ الشَّاعِرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ أَشْعَرُ بَنِي أُمَيَّةَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ كُلَّ مَا صَادَ الْحَلَالُ جَائِزٌ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَاخْتَلَفَتِ الْآثَارُ فِيهِ أَيْضًا وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ وَأَوْضَحْنَاهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَفِي بَابِ أَبِي النَّضْرِ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُنَفِّرَ الصَّيْدَ وَلَا يُعِينَ عَلَيْهِ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الظَّبْيِ الْحَاقِفِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ النَّاسُ لَا يُرِيبُهُ أَحَدٌ أَيْ لَا يَمَسُّهُ أَحَدٌ وَلَا يُحَرِّكُهُ وَلَا يُهَيِّجُهُ أَحَدٌ وَالْحَاقِفُ الْوَاقِفُ الْمُنْثَنِي وَالْمُنْحَنِي وَكُلُّ مُنْحَنٍ فَهُوَ مُحْقَوْقِفٌ وَإِذَا صَارَ رَأْسُ الظَّبْيِ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى رِجْلَيْهِ وَمَيَّلَ رَأَسَهُ فَهُوَ حَاقِفٌ وَمُحْقَوْقِفٌ هَذَا قَوْلُ الْأَخْفَشِ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ الْحَاقِفُ الَّذِي قَدْ لَجَأَ إِلَى حِقْفٍ وَهُوَ مَا انْعَطَفَ مِنَ الرَّمْلِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 344 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )