Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 326

Contributors:

P.326
وَالْمَفْعُولُ مَرْمِيٌّ وَكَانَ أَصْلُهُ مَرْمَوِيٌّ حَتَّى يَكُونَ عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ فَاسْتَثْقَلَتِ الْعَرَبُ يَاءً قَبْلَهَا ضَمَّةٌ فَقَلَبَتِ الْوَاوَ يَاءً ثُمَّ أَدْغَمَتْهَا فِي الْيَاءِ الَّتِي بَعْدَهَا فَصَارَ مَرْمِيٌّ فَإِذَا أَنَّثْتَهُ قلت مرمية وإذا أدخلت عليها الألم وَاللَّامَ قُلْتَ الْمَرْمِيَّةُ وَالرَّمِيَّةُ مِثْلُ الْمَقْتُولَةِ وَالْقَتِيلَةِ قَالَ الشَّاعِرُ وَالنَّفْسُ مَوْقُوفَةٌ وَالْمَوْتُ غَايَتُهَا نَصْبَ الرَّمِيَّةِ لِلْأَحْدَاثِ تَرْمِيهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ قَالَ يَقُولُ يَخْرُجُ السَّهْمُ وَلَمْ يَتَمَسَّكْ بِشَيْءٍ كَمَا خَرَجَ هَؤُلَاءِ مِنِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَتَمَسَّكُوا بِشَيْءٍ وَقَالَ غَيْرُهُ تَتَمَارَى فِي الْفُوقِ أَيْ تَشُكُّ وَالتَّمَارِي الشَّكُّ وَذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ لَا يُقْطَعَ عَلَى الْخَوَارِجِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ بِالْخُرُوجِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَأَنْ يُشَكَّ فِي أَمْرِهِمْ وَكُلُّ شَيْءٍ يُشَكُّ فِيهِ فَسَبِيلُهُ التَّوَقُّفُ عَنْهُ دُونَ الْقَطْعِ عَلَيْهِ وَقَالَ الْأَخْفَشُ شَبَّهَهُ بِرَمْيَةِ الرَّامِي الشَّدِيدِ السَّاعِدِ إِذَا رَمَى فَأَنْفَذَ سَهْمَهُ فِي جَنْبِ الرَّمِيَّةِ فَخَرَجَ السَّهْمُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ مِنْ شِدَّةِ رَمْيِهِ وَسُرْعَةِ خُرُوجِ سَهْمِهِ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِالسَّهْمِ دَمٌ وَلَا فَرْثٌ فَكَأَنَّ الرَّامِيَ أَخَذَ ذَلِكَ السَّهْمَ فَنَظَرَ فِي النَّصْلِ وَهُوَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي السَّهْمِ فَلَمْ