Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 295

Contributors:

P.295
قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ الْحِفَاظُ عَلَى الصَّلَاةِ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا وَالسَّهْوُ عَنْهَا تَرْكُ وَقْتِهَا وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُ ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَأَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَمِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ إِذَا كان مقرا بها غَيْرَ جَاحِدٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٍ فَاسِقٌ مُرْتَكِبٌ لِكَبِيرَةٍ مُوبِقَةٍ مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرَ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَقَدْ يَكُونُ الْكُفْرُ يُطْلَقُ عَلَى مَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْإِسْلَامِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النِّسَاءِ رَأَيْتُهُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ بِكُفْرِهِنَّ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ قَالَ يَكْفُرْنَ بِالْعَشِيرِ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ فَأَطْلَقَ عَلَيْهِنَّ اسْمَ الْكُفْرِ لِكُفْرِهِنَّ الْعَشِيرَ وَالْإِحْسَانَ وَقَدْ يُسَمَّى كَافِرُ النِّعْمَةِ كَافِرًا وَأَصْلُ الْكُفْرِ التَّغْطِيَةُ لِلشَّيْءِ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ لَبِيدٍ فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا فَيَحْتَمِلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِطْلَاقُ الْكُفْرِ عَلَى تَارِكِ الصَّلَاةِ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ تَرْكَهُ الصَّلَاةَ غَطَّى إِيمَانَهُ وَغَيَّبَهُ حَتَّى صَارَ غَالِبًا عليه وهو مع ذلك مؤمن بِاعْتِقَادِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاتَهُ وَإِنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَى أَوْقَاتِهَا أَحْسَنُ حَالًا مِمَّنْ لَمْ يُصَلِّهَا أَصْلًا وَإِنْ كَانَ مُقِرًّا بِهَا