تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وَرَوَاهُ اللَّيْثُ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ سَوَاءً وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّهُ حَدِيثٌ ثَابِتٌ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ مِنْ طُرُقٍ ثَابِتَةٍ صِحَاحٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْمُخْدَجِيِّ بِمِثْلِ رِوَايَةِ الْمُخْدَجِيِّ فَأَمَّا ابْنُ مُحَيْرِيزٍ فَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ وَهُوَ مِنْ جُلَّةِ التَّابِعِينَ وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي الشَّامِيِّينَ يَرْوِي عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَمُعَاوِيَةَ وَأَبِي مَحْذُورَةَ وَغَيْرِهِمْ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَمَّا الْمُخْدَجِيُّ فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ مَالِكٌ الْمُخْدَجِيُّ لَقَبٌ وَلَيْسَ بِنَسَبٍ فِي شَيْءٍ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَقِيلَ إِنَّ الْمُخْدَجِيَّ اسْمُهُ رَفِيعٌ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَأَمَّا أَبُو مُحَمَّدٍ فَيُقَالُ إِنَّهُ مَسْعُودُ بْنُ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ وَيُقَالُ سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ وَيُقَالُ إِنَّهُ بَدْرِيٌّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الصَّحَابَةِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ دَلِيلٌ عَلَى مَا كَانَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ مِنَ الْبَحْثِ عَنِ الْعِلْمِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْوُقُوفِ عَلَى الصِّحَّةِ مِنْهُ وَطَلَبِ الْحُجَّةِ وَتَرْكِ التَّقْلِيدِ الْمُؤَدِّي إِلَى ذَهَابِ الْعِلْمِ وَفِيهِ دَلِيلٌ على أن السَّلَفِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْوِتْرِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَ قَوْلِهِ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 289 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )