الْيَهُودِ فَقَالَ هَكَذَا نَفْعَلُ فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ اجْلِسُوا وَخَالِفُوهُمْ
ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَشَبَّهُ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ وَكَانَ يَقُومُ لِلْجِنَازَةِ فَلَمَّا نُهِيَ انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ الْأَزْدِيِّ قَالَ كَانُوا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَرَّتْ بِهِمْ جِنَازَةٌ فَقَامُوا لَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ مَا هَذَا فَقَالُوا أَمْرُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ لَمْ يُعِدْ
واختلف العلماء في هذا الباب فمن رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي زَعَمْنَا أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ وَاسْتَعْمَلَهَا وَلَمْ يَرَهَا مَنْسُوخَةً وَقَالُوا لَا يَجْلِسُ مَنِ اتَّبَعَ الْجِنَازَةَ حَتَّى تُوضَعَ مِنْ أَعْنَاقِ الرِّجَالِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَيَّعْتُمْ جِنَازَةً فَلَا تَجْلِسُوا حَتَّى تُوضَعَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 264
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۶۴