بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ فِي بَابِ الْغَيْبَةِ مِنَ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ مَا فِيهِ الْكِفَايَةُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَمِنْ أَحْسَنِ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ الْقَائِلِ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ يَشْكُرُ لِي حِينَ يَلْقَانِي وَإِنْ غِبْتُ شَتَمْ وَيُحَيِّينِي إِذَا لَاقَيْتُهُ وَإِذَا يَخْلُو لَهُ لَحْمِي كَدَمْ وَكَلَامٌ سئ قَدْ وَقَرَتْ مِنْهُ أُذُنَايَ وَمَا بِي مِنْ صَمَمْ لَا يَرَانِي رَاتِعًا فِي مَجْلِسٍ فِي لُحُومِ النَّاسِ كَالسَّبُعِ الضَّرِمْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ إِمْلَاءً يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَوَقَعَ فِي الْحَجَّاجِ وَشَتَمَهُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ شَاهِدًا أَكُنْتَ تَقُولُ هَذَا فَقَالَ لَا فَقَالَ كُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 24
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.24