عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ وَلَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا كَانَ لَهُ سَلَبُهُ نَادَى بِهِ الْإِمَامُ أَمْ لَمْ يُنَادِ مُقْبِلًا قَتَلَهُ أَوْ مُدْبِرًا هَارِبًا أَوْ مُبَارِزًا إِذَا كَانَ فِي الْمَعْرَكَةِ وَلَيْسَ سَبِيلُ السَّلَبِ سَبِيلَ النَّفَلِ لِأَنَّ النَّفَلَ لَا يَكُونُ إِلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَ الْإِمَامُ بِهِ قَبْلُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يَقُولُ لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَإِنَّ سَلَبَهُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَعْمَعَةِ الْقِتَالِ فَإِنَّهُ لَا يُدْرَى حِينَئِذٍ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ يَرُدُّ قَوْلَ الطَّبَرِيِّ لِاشْتِرَاطِهِ فِي السَّلَبِ الْقَتْلَ فِي الْمَعْرَكَةِ خَاصَّةً
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ السَّلَبُ لِكُلِّ قَاتِلٍ فِي مَعْرَكَةٍ كَانَ أَوْ غَيْرِ مَعْرَكَةٍ فِي الْإِقْبَالِ وَالْإِدْبَارِ وَالْهُرُوبِ والانتهاز على كل الوجوه واحتج قائلوا هذه المقالة بعموم قول رسول الله مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ لَمْ يَخُصَّ حَالًا مِنْ حَالٍ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِخَبَرِ سَلَمَةَ بن الأكوع
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 249
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۴۹