أَدَانَهُ فِي غَيْرِ حَقٍّ أَوْ فِي سَرَفٍ وَمَاتَ وَلَمْ يُؤَدِّهِ وَأَمَّا مَنْ أَدَانَ فِي حق واجب لفاقة وعشرة وَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً
فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَحْبِسُهُ بِهِ عَنِ الْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ عَلَى السُّلْطَانِ فَرْضًا أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ دَيْنَهُ إِمَّا مِنْ جُمْلَةِ الصَّدَقَاتِ أَوْ مِنْ سهم الغارمين أو مت الْفَيْءِ الرَّاجِعِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ صُنُوفِ الْفَيْءِ
وَقَدْ قِيلَ أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشْدِيدَهُ فِي الدَّيْنِ كَانَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ مِنْهُ الْفَيْءُ وَالصَّدَقَاتُ لِأَهْلِهَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزِيِّ عَنِ الْمِقْدَامِ الْكِنْدِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا أَوْلَى بكل مؤمن مِنْ نَفْسِهِ مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ وَمَنْ تَرَكَ مَالَا فَلِوَرَثَتِهِ وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عَقِيلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَنَا أَوْلَى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 239
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٣٩