وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَكُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ يَزِدْ فَقَدْ صَلَّى صَلَاةً كَامِلَةً وَتَامَّةً غَيْرَ نَاقِصَةٍ وَحَسْبُكَ بِهَذَا وَقَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الصَّلَاةِ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أُرِيدَ بِهِ الرَّكْعَةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا وجه لتكرير ذلك ههنا
وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ يَرَى الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ السُّورَةِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ لَا أَصْلَ لَهُ فِي نَظَرٍ وَلَا أَثَرٍ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِ مَالِكٍ على أنه قد أساء وصلاته تجزؤه عَنْهُ وَكَذَلِكَ قَوْلُ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِلْفُقَهَاءِ اسْتِحْبَابَاتٌ فِيمَا يُقْرَأُ بِهِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَوَاتِ وَمَرَاتِبُ وَتَحْدِيدُ كُلِّ ذَلِكَ استحسان وليس بواجب والله التوفيق
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 224
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٢٤