خَمْسِينَ يَمِينًا فَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا خَمْسِينَ رَجُلًا رُدَّتِ الْخَمْسُونَ يَمِينًا عَلَى مَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ حَتَّى تَكْمُلَ الْخَمْسُونَ يَمِينًا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ يَحْلِفُ إِلَّا الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ الدَّمُ حَلِفَ وَحْدَهُ خَمْسِينَ يَمِينًا قَالَ مَالِكٌ لَا يُقْسِمُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ إِلَّا اثْنَانِ مِنَ الْمُدَّعِينَ فَصَاعِدًا يَحْلِفَانِ خَمْسِينَ يَمِينًا تُرَدَّدُ عَلَيْهِمَا ثُمَّ قَدِ اسْتَحَقَّا الدَّمَ وَقَتَلَا مَنْ حَلَفَا عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ وَلِيُّ الدَّمِ الَّذِي ادعاه واحدا بدىء بِهِ فَحَلَفَ وَحْدَهُ خَمْسِينَ يَمِينًا فَإِذَا حَلَفَ الْمُدَّعُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا اسْتَحَقُّوا صَاحِبَهُمْ وَقَتَلُوا مَنْ حَلَفُوا عَلَيْهِ وَلَا يُقْتَلُ فِي الْقَسَامَةِ إِلَّا وَاحِدٌ وَلَا يُقْتَلُ فِيهَا اثْنَانِ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ فِي مُوَطَّئِهِ وَمُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا جَعَلَ مَالِكٌ قَوْلَ الْمَقْتُولِ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ شُبْهَةً وَلَطْخًا وَجَبَ بِهِ تَبْدِئَةُ أَوْلِيَائِهِ بِالْأَيْمَانِ فِي الْقَسَامَةِ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ طِبَاعِ النَّاسِ عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْتِ الإنابة والتوبة والتندم عى ما سلف من سيىء الْعَمَلِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 63 10 ) وَقَوْلُهُ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ
فَهَذَا مَعْهُودٌ مِنْ طِبَاعِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرُ مَعْلُومٍ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يَعْدِلَ عَنْ قَاتِلِهِ إِلَى غَيْرِهِ ويدع
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 212
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۱۲