قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الْعَلَاءِ كَمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ سَوَاءً وَهَذَا حَدِيثٌ يَخْرُجُ فِي التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا
فَبَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَيْبَةَ وَكَيْفَ هِيَ وَمَا هِيَ وَهُوَ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ عز وجل
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي السَّمْحِ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ خَرَجَ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ فَمَرَّ بِرَجُلَيْنِ أَعْرِفُهُمَا وَأَعْرِفُ أَنْسَابَهُمَا فَقَالَ عَلَيْكُمَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ فَإِنَّكُمَا لَا تُؤْمِنَانِ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقُلْتُ أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ فَمَا ذَنْبُهُمَا قَالَ ذَنْبُهُمَا أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ يُصَحِّحُ هَذَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ
وَهَذَا وَمَا كَانَ مِثْلَهُ إِنَّمَا مَعْنَاهُ نُقْصَانُ الْإِيمَانِ وَعَدَمُ كَمَالِهِ لَا الْكُفْرُ وَقَدْ بَيَّنَّا مِثْلَ هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 21
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢١