يَمِينًا فَيُسَلَّمُ إِلَيْكُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ عَلَى مَا لَا نَعْلَمُ قال فيحلفون لكم بالله خمسين يمينا وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا ثُمَّ يُبَرَّؤُونَ مِنْ دَمِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنَّا لِنَقْبَلَ أَيْمَانَ يَهُودَ مَا فِيهِمْ مِنَ الْكُفْرِ من أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ قَالَ فوداه رسول الله مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ قَالَ سَهْلٌ فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى بَكْرَةً مِنْهَا حَمْرَاءَ ضَرَبَتْنِي وَأَنَا أَحُوزُهَا
فَفِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ لِمَالِكٍ وَغَيْرِهِ إِثْبَاتُ تَبْدِئَةِ الْمُدَّعِينَ بِالْأَيْمَانِ فِي الْقَسَامَةِ وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا مِنَ الْفِقْهِ إِثْبَاتُ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ وَهُوَ أَمْرٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَقَرَّهَا رسول الله فِي الْإِسْلَامِ
ذَكَرَ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ رِجَالٍ أَوْ رَجُلٍ من أصحاب رسول الله من الأنصار أن رسول الله أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ
وَذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ يُونُسُ عَنْ رَجُلٍ وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ رِجَالٍ وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ كَانَتِ الْقَسَامَةُ في الجاهلية فأقرها رسول الله وَقَضَى بِهَا فِي الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي وُجِدَ مَقْتُولًا فِي جُبِّ الْيَهُودِ بِخَيْبَرَ
وَفِيهِ أَنَّ الْقَوْمَ إِذَا اشْتَرَكُوا فِي مَعْنًى مِنْ مَعَانِي الدَّعْوَى وَغَيْرِهَا كَانَ أَوْلَاهُمْ بِأَنْ يَبْدَأَ بِالْكَلَامِ أَكْبَرُهُمْ فإذا سمع منه تكلم الأصغر
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 203
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٠٣