قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ هَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِالْقَسَامَةِ إِلَّا وَاحِدٌ لِأَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِتَعْيِينِ رَجُلٍ يُقْسِمُونَ عَلَيْهِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمْ بِرُمَّتِهِ وَهُوَ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ فِي حديث الزهري عن سهل ابن أَبِي حَثْمَةَ تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا فَيُسَلَّمُ إِلَيْكُمْ
وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ فَلِأَنَّ الْوَاحِدَ أَقَلُّ مَنْ يُسْتَيْقَنُ أَنَّهُ قَتَلَهُ فَوَجَبَ أَنْ يُقْتَصَرَ بِالْقَسَامَةِ عَلَيْهِ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى فَبَدَأَ بِقَوْلِهِ تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا تَحْلِفُونَ وَلَمْ يَذْكُرْ الِاسْتِحْقَاقَ هَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَلَيْسَ عِنْدَنَا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ كَذَلِكَ وَهُوَ عِنْدَنَا مِنْ رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ وَهُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ابن عيينة على غير مَا ذَكَرَهُ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حدثنا محمد بن إسماعيل قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ يَقُولُ وُجِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي فَقِيرٍ أَوْ قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خيبر فأتى أخوه النبي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَعَمَّاهُ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ النبي الْكُبْرَ الْكُبْرَ فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ فَذَكَرَ مَقْتَلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 200
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۰۰