تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فِي الْمُتَشَابِهِ أَقَاوِيلُ أَشْبَهُهَا عِنْدَنَا مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ مَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ يُعَضِّدُهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ قِيلَ لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَإِنَّمَا نَرَى أَصْحَابَ الرِّبَا تُنَمَّى أَمْوَالُهُمْ فَقَالَ إِنَّمَا يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا حَيْثُ يُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَيُضَعِّفُهَا وَذَلِكَ فِي الْقِيَامَةِ إِذَا نَظَرَ الْعَبْدُ إِلَى أَعْمَالِهِ فَرَآهَا مَمْحُوقَةً أَوْ مُضَاعَفَةً كَمَا قَالَ رَوَى وَكِيعٌ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن العبد إذا تصدق بصدقة وضعت فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي كَفِّ السَّائِلِ قَالَ فَيُرْبِيهَا كَمَا يُرْبِي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ أَوْ فُلُوَّهُ حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ ثُمَّ قَرَأَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ دَلِيلٌ عَلَى عَظِيمِ فَضْلِ الصَّدَقَةِ وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَا أَحْسَنَ عَبْدٌ الصَّدَقَةَ إِلَّا أَحْسَنَ اللَّهُ الْخِلَافَةَ عَلَى بَنِيهِ وَكَانَ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظَلُّهُ وَحُفِظَ فِي يَوْمِ صَدَقَتِهِ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ أو آفة