تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وَأَصْحَابُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ أَهَلُّوا مِنْ مَكَّةَ أَخَّرُوا الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ حَتَّى رَجَعُوا مِنْ مِنًى قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ مَكَّةَ فَلْيَخْرُجْ إِلَى الْحَلِّ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ أَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ تِسْعَ سِنِينَ يُهِلُّ بِالْحَجِّ إِذَا رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِنًى قَالَ وَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ قَالَ كَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يُعْجِبُهُ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى مِنًى أَنْ يُهِلَّ ثُمَّ يَمْضِي عَلَى وَجْهِهِ وَقَالَ عَطَاءٌ إِذَا أَحْرَمَ عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ فَلَا يَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى يَرُوحَ إِلَى مِنًى قَالَ هِشَامٌ وَقَالَ الْحَسَنُ أَيُّ ذَلِكَ فَعَلَ فَلَا بَأْسَ إِنْ شَاءَ أَهَلَّ حِينَ يَتَوَجَّهُ إِلَى مِنًى وَإِنْ شَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِنَّ أَهَلَّ قَبْلَ يوم التروية فإنه يطوف باليت ويسعى بن الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ يُرِيدُ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ لِأَنَّ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَلَكِنَّهُ يَطُوفُ مَا بَدَا لَهُ بِالْبَيْتِ وَيَرْكَعُ إِنْ شَاءَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ أَيْضًا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ فَعَلَ فِيهِ أَيْضًا بِقَوْلِ أَبِيهِ وهو كله واسع جَائِزٌ لِمَنْ فَعَلَهُ لَا يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي جواز ذلك