تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَا يُهِلُّ أَحَدٌ مِنْ مَكَّةَ بِالْحَجِّ حَتَّى يُرِيدَ الرَّوَاحَ إِلَى مِنًى قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ وَكَانَ أَبِي إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمَسْجِدِ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ خَرَجَ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ عَطَاءٌ وَجْهُ إِهْلَالِ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ لَا يُهِلَّ أَحَدُهُمْ حَتَّى تَتَوَجَّهَ بِهِ دَابَّتُهُ نَحْوَ مِنًى فَإِنْ كَانَ مَاشِيًا فَحِينَ يَتَوَجَّهُ نَحْوَ مِنًى قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ لِي عَطَاءٌ أَهَلَّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلُوا فِي حَجَّتِهِمْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ حِينَ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ لِي ابْنُ طَاوُسٍ ذَلِكَ أَيْضًا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُخْبِرُ عَنْ حِجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَأَمَرْنَا بَعْدَمَا طُفْنَا أَنْ نُحِلَّ وَقَالَ إِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى فَأَهِلُّوا قَالَ فَأَهْلَلْنَا مِنَ الْبَطْحَاءِ وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهَذَا الْبَابِ مَذْهَبٌ آخَرُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَابَعَهُ عَلَيْهِ أَيْضًا جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ ذَكَرَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عن عبد الرحمان بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ يَا أَهْلَ مَكَّةَ مَا شَأْنُ النَّاسِ يَأْتُونَ شُعْثًا وَأَنْتُمْ مُدْهِنُونَ أَهِلُّوا إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ وَمَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَقَامَ بِمَكَّةَ تِسْعَ سِنِينَ يُهِلُّ بِالْحَجِّ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ مَنْ أَهَلَّ بِمَكَّةَ مِنْ أَهْلِهَا وَمَنْ كَانَ مُقِيمًا بِهَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ فَلْيُؤَخِّرِ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى وَيَكُونُ إِهْلَالُهُ مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ لَا يَخْرُجُ إِلَى الْحَرَمِ وَكَذَلِكَ فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 88 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )