أَحْمَرُ فَسَأَلْتُ فَقِيلَ أَحْمَرُ مِنَ الطِّيبِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ إِجَازَةَ أَكْثَرِ السَّلَفِ لِلِبَاسِ الثِّيَابِ الْمُزَعْفَرَةِ عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَيُصَفِّرُ شَيْبَهُ عَلَى أَنَّهُمْ مُجْمِعُونَ أَنَّهُ إِنَّمَا شَابَ مِنْهُ عنفقته وشئ في صدغيه لا غير صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَى حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنُ عُمَرَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ يُصَفِّرُ ثِيَابَهُ وَيَلْبَسُ ثِيَابًا صُفْرًا وَأَمَّا الْخِضَابُ فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْضِبُ وَاحْتَجُّوا مِنَ الْأَثَرِ بِحَدِيثِ رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ رَبِيعَةَ فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَبِمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حدثنا إسرائيل عن سماك عن جابر ابن سَمُرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَشَّطَ مُقَدِّمَ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ فَإِذَا ادَّهَنَ وَامْتَشَطَ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْبَهُ فَإِذَا شَعِثَ رَأَيْتُهُ مُتَبَيِّنًا وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَخَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمْ يَبْلُغِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّيْبِ مَا يخضب
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 82
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٨٢