تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وَقَالَ كُثَيِّرٌ . . . كَأَنَّ مَشَافِرَ النَّجَدَاتِ مِنْهَا . . . . . . إِذَا مَا قَارَفَتْ قَمَعُ الذُّبَابِ . . . . . . بِأَيْدِي مَأْتَمٍ مُتَصَاعِدَاتٍ . . . نِعَالُ السِّبْتِ أَوْ عَذَبُ الثِّيَابِ . . . شَبَّهَ اضْطِرَابَ مَشَافِرِ الْإِبِلِ وَهِيَ تَنْفِي الذُّبَابَ عَنْهَا بِنِعَالِ السِّبْتِ فِي أَيْدِي الْمَأْتَمِ وَالْمَأْتَمُ النِّسَاءُ اللَّوَاتِي يَبْكِينَ وَيَنُحْنَ عَلَى الْمَيِّتِ وَقَوْلُهُ أَوْ عَذَبُ الثِّيَابِ يُرِيدُ خِرَقًا يَحْبِسُهَا النِّسَاءُ بِأَيْدِيهِنَّ عِنْدَ النياح ويحبسن أيضا النفال بِأَيْدِيهِنَّ كَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْمَأْتَمِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي جَوَازِ لِبَاسِ النعال السبتية في غير الْمَقَابِرَ وَحَسْبُكُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ يَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كَانَ يَلْبَسُهَا وَفِيهِ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَلْبَسُهَا فِي الْمَقْبَرَةِ فَأَمَرَهُ بِخَلْعِهَا وَقَدْ يجوز أن يكون ذلك الذي رَآهُ فِيهَا أَوْ لِمَا شَاءَ اللَّهُ فَإِنَّهُ حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا يُعَارِضُهُ وَالْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ الْبَصْرِيُّ بمصر قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ قَالَ أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ الْخَصَاصِيَةِ وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمٌ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشِيرًا قَالَ بَشِيرٌ بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي بَيْنَ الْمَقَابِرِ وَعَلَيَّ نَعْلَانِ فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ خَلْفِي يَا صَاحِبَ السِّبْتِيِّيْنِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي إِذَا كُنْتَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ قَالَ فَخَلَعْتُهُمَا هَكَذَا قَالَ إِنَّهُ كَانَ اللَّابِسَ لَهُمَا وَالْمَأْمُورَ فِيهِمَا وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ السَّدُوسِيِّ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ بَشِيرٍ قَالَ وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 78 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )