تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
حَدِيثٌ أَوَّلُ لِسَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَضِيَافَتُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ لَمْ يَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ لِلْمُوَطَّأِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مالك وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ جَمَاعَةٌ أَجَلُّهُمْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ لِأَنَّهُ فِي درجة مع سعيد ابن أَبِي سَعِيدٍ فِي أَبِي سَلَمَةَ وَغَيْرِهِ وَقَدْ سَمِعَ أَبُو سَعِيدٍ مِنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ آدَابٌ وَسُنَنٌ مِنْهَا التَّأْكِيدُ فِي لُزُومِ الصَّمْتِ وَقَوْلُ الْخَيْرِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّمْتِ لِأَنَّ قَوْلَ الْخَيْرِ غَنِيمَةٌ وَالسُّكُوتَ سَلَامَةٌ وَالْغَنِيمَةُ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامَةِ وَكَذَلِكَ قَالُوا قُلْ خَيْرًا تَغْنَمْ وَاسْكُتْ عَنْ شَرٍّ تسلم قال عمار الكلبي . . . وَقُلِ الْخَيْرَ وَإِلَّا فَاصْمُتَنَّ . . . فَإِنَّهُ مَنْ لَزِمَ الصمت سلم