أُرْزَقُ الْمُؤْمِنِينَ أَأَخْلَقُ خَلْقًا لَا أُرْزَقُهُمْ أُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ اضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْآدَابِ وَجَمِيلِ الْأَخْلَاقِ إِعْطَاءُ الصَّغِيرِ مِنَ الْوِلْدَانِ وَإِتْحَافِهِ بالطرف وذلك يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَ الْكَبِيرِ لِقِلَّةِ صَبْرِهِ وَفَرَحِهِ بِذَلِكَ وَفِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي كُلِّ حَالٍ
حَدِيثٌ عَاشِرٌ لِسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ مُرْسَلٌ مُتَّصِلٌ مِنْ وُجُوهٍ مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميع إن وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ وَيَسْخَطُ لكم قيل وقل وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ وَتَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْهُ وَالْقَعْنَبِيِّ وَمُطَرِّفٍ وَابْنِ نَافِعٍ وَأَسْنَدَهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ذَكَرَا فِيهِ أَبَا هُرَيْرَةَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 269
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٦٩