پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 268

پدیدآورندگان:

ص۲۶۸
وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ وَقَدْ مَضَى مِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَا يَكْفِي فِي بَابِ خُبَيْبٍ وَبَابِ زيد ابن رَبَاحٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَقَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِهَا عَلَى سَائِرٍ مَا حَرَّمَهُ النَّاسُ وَأَنَّ دُعَاءَ إِبْرَاهِيمَ لِمَكَّةَ كَانَ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ الْآيَةَ وَلَوْ كَانَ الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ فِي صَاعِ الْمَدِينَةِ وَمُدِّهَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِهَا عَلَى مَكَّةَ لَكَانَ كَذَلِكَ دُعَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ فِي الشَّامِ وَالْيَمَنِ تَفْضِيلًا مِنْهُ لَهُمَا عَلَى مَكَّةَ وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ وَأَمَّا دُعَاءُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَكَرَ الْفِرْيَانِيُّ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ قَالَا سَأَلَ الرِّزْقَ لِمَنْ آمَنَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ قَالَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَحْجِرُهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ دُونَ النَّاسِ وَمَنْ كَفَرَ أَيْضًا فَإِنِّي أَرْزُقُهُ كما
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 268 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )