Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 261

Contributors:

P.261
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ زَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرَ الرِّجْلَيْنِ فَقَالَ إِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَّتْهُمَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ وَهَكَذَا قَالَ مَشَتْهُمَا فَثَنَّى أَيْضًا وَلَمْ يُقُلْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ أَوْ نَحْوِ هَذَا وَسَائِرُ الرُّوَاةِ قَالُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا قَالَ يَحْيَى وَأَمَّا قَوْلُهُ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُؤْمِنُ فَهُوَ شَكٌّ مِنَ الْمُحَدِّثِ مَنْ كَانَ مَالِكٌ أَوْ غَيْرُهُ وَقَوْلُهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ شَكٌّ أَيْضًا مِنَ الْمُحَدِّثِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ شَكًّا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَلَا يَظُنُّ ذَلِكَ إِلَّا جَاهِلٌ مَجْنُونٌ ) وَيُحْمَلُ عَلَى الشَّكِّ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ التَّحَرِّي فِي الْإِتْيَانِ بِلَفْظِ الْحَدِيثِ دُونَ مَعْنَاهُ وَهَذَا شَيْءٌ قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ السَّلَفُ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا جَاءَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ تَكْفِيرُ الْخَطَايَا بِالْوُضُوءِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى مُمَهَّدًا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ فَلَا معنى لتكرير ذلك ههنا وَمَعَانِي هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهَا قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهَا هُنَاكَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 261 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )