قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَدْ رَوَاهُ مُسْنَدًا كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَلَوْ لم يروه أحد غير مَالِكٌ كَمَا زَعَمَ الْبَزَّارُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ لَكِنَّ أَكْثَرَ السُّنَنِ وَالْأَحَادِيثِ قَدِ انْفَرَدَ بِهَا الثِّقَاتُ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِضَائِرٍ لَهَا وَلَا لِشَيْءٍ مِنْهَا وَالْمَعْنَى الْمَوْجُودُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ قَدْ نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ الْمُحْكَمُ وَقَدْ وَرَدَتِ بِهِ السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ وَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ فَأَيُّ انْفِرَادٍ فِي هَذَا وَلَيْتَ كُلَّ مَا انْفَرَدَ بِهِ الْمُحَدِّثُونَ كَانَ مِثْلَ هَذَا ) وَذَكَرَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا قال لسعد بَلَى وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدِكُمْ وَذَكَرَ مُسْلِمٌ أَيْضًا حَدِيثَ مَالِكٍ وَحَدِيثَ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَلَى حسبما ذكرناهما ههنا وَأَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَأَخْبَرَنَاهُ خَلَفُ بن أحمد قال حدثنا أحمد ابن مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَأَتْرُكُهُ حَتَّى أَدْعُوَ أَرْبَعَةً مِنَ الشُّهَدَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ فَقَالَ وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِذًا لَأَعْجَلْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ سَعْدًا لِغَيُورٌ وإني لغير مِنْهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَأَغْيَرُ مِنَّا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 255
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۵۵