حَدِيثٌ خَامِسٌ لِسُهَيْلٍ مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ مَنْ هَذِهِ حَالُهُ تَعْظِيمًا لِلدَّمِ وَخَوْفًا مِنَ التَّطَرُّقِ إِلَى إِرَاقَةِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ مَا أَمَرَنَا اللَّهُ بِهِ مِنَ الْبَيِّنَاتِ أَوِ الْإِقْرَارِ الَّذِي يقام عليه وسد الباب الِافْتِيَاتِ عَلَى السُّلْطَانِ فِي الْحُدُودِ الَّتِي جُعِلَتْ فِي الشَّرِيعَةِ إِلَيْهِ وَأَمَرَ فِيهَا بِإِقَامَةِ الْحَقِّ عَلَى الْوُجُوهِ الَّتِي وَرَدَ التَّوْقِيفُ بِهَا وَقَدْ مَضَى فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ذِكْرُهَا وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَوْ أُعْطِي قَوْمٌ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى أَقْوَامٌ دِمَاءَ أَقْوَامٍ وَأَمْوَالِهِمْ وَرَوَى مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَجُلًا مَنْ أَهْلِ الشام يدعى ابن خيري وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتْلَهُ أَوْ قَتَلَهُمَا فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ الْقَضَاءُ فِيهِ فَكَتَبَ إِلَى أبي موسى الأشعري يسأل له علي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 253
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٥٣