پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 248

پدیدآورندگان:

ص۲۴۸
فَقَالَ قَوْمٌ هُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْمَاضِي فِي الشَّيْءِ يَظُنُّ أَكْبَرَ ظَنِّهِ أَنَّهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ صَادِقٌ فِي يَمِينِهِ ثُمَّ يَنْكَشِفُ لَهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ هَذَا قَوْلٌ رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّيْءِ لَا يَظُنُّ إِلَّا أَنَّهُ إِيَّاهُ فَإِذَا لَيْسَ هُوَ فَهُوَ اللَّغْوُ وَلَيْسَ فِيهِ كَفَّارَةٌ وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْأَمْرِ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَجَاءَ عَنِ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي مَالِكٍ وَزُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى مِثْلُ ذَلِكَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا وَأَصْحَابُهُ يَقُولُونَ إِنَّ اللَّغْوَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الشَّيْءِ الْمَاضِي يُوقِنُ أَنَّهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَلَا يَشُكُّ فِيهِ فَإِنْ شَكَّ فِيهِ فَهِيَ عندهم يمين غموس حينئذ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا لِعِظَمِ إِثْمِهَا كَالْيَمِينِ الْغَمُوسِ الْكَاذِبَةِ سَوَاءٌ وَقَالَ آخَرُونَ اللَّغْوُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَاللَّهِ وَبِلَى وَاللَّهِ وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَقَدٍ لِلْيَمِينِ وَلَا مُرِيدٍ لَهَا هَذَا قَوْلُ عَائِشَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 248 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )