پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 242

پدیدآورندگان:

ص۲۴۲
وَفِيهِ إِبَاحَةُ الرُّقَى بِكِتَابِ اللَّهِ أَوْ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْمُعَالَجَةِ وَالتَّطَبُّبِ وَالرُّقَى وَقَدْ مَهَّدْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ زَيْدِ ابن أَسْلَمَ وَتَكَرَّرَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ هَذَا مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَهَا الرَّجُلُ احْتِقَارًا لِلنَّاسِ وَإِزْرَاءً عَلَيْهِمْ وَإِعْجَابًا بِنَفْسِهِ وَأَمَّا إِذَا قَالَ ذَلِكَ تَأْسُّفًا وَتَحْزُّنًا وخوفا عليهم لقبح ما يرى من أعلمالهم فَلَيْسَ مِمَّنْ عُنِيَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ أَنْ يَكُونَ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ رَاضِيًا عَنْ نَفْسِهِ مُعْجَبًا بِهَا حَاسِدًا لِمَنْ فَوْقَهُ مُحْتَقِرًا لِمَنْ دُونَهُ وَيَكُونُ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي مَاقِتًا لِنَفْسِهِ مُوَبِّخًا لَهَا غَيْرَ رَاضٍ عَنْهَا رُوِّينَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ لَنْ يَفْقَهَ الرَّجُلُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى يَمْقُتَ النَّاسَ كُلَّهُمْ فِي ذَاتِ اللَّهِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَكُونُ لَهَا أَشَدَّ مَقْتًا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ يَحْيَى الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْمَلَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا فَأَنْزِلِ النَّاسَ مَنْزِلَةَ الْبَقَرِ إِلَّا أَنَّكَ لَا تَحْقِرْهُمْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 242 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )