أَرَادَ يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْأَذَى مِنْهُ وَقَالُوا أَلَا تَرَى أَنَّ أَحَدًا لَا يَقْتَصِرُ عَلَى غَسْلِ الذَّكَرِ وَحْدَهُ إِذَا كَانَ الْمَذْيُ قَدْ مَسَّ مَوْضِعًا مِنَ الْجَسَدِ غَيْرَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ كُلِّ مَا مَسَّ الْمَذْيُ مِنْهُ وَفِي هَذَا مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ المراد غسل ما مس المذي الذَّكَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَذْيِ وَالْوَدْيِ وَالْمَنِيِّ قَالَ فِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ وَمِنَ الْمَذْيِ وَالْوَدْيِ الْوُضُوءُ يَغْسِلُ حَشَفَتَهُ وَيَتَوَضَّأُ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْفَيَّاضِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ فِي الْمَذْيِ يَغْسِلُ حَشَفَتَهُ وَعَنْ هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَذْيِ قَالَ اغْسِلْ ذِكْرَكَ وَمَا أَصَابَكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي هَذَا الْخَبَرِ اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ فِيهِ غَسْلُ الْحَشَفَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ مَا وَصَفْنَا بِلَفْظِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 209
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.209