هَكَذَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ مُفْرَدًا لَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ وَلَمْ يَعْطِفْهُ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ بَلْ سَاقَهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَعْرُوفُ الَّذِي لَا إِشْكَالَ فِيهِ وَقَالَ ابْنُ وهب أيضا أخبرني عمرو بن الحرث أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُخْبِرُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَأَلَهُ عَنِ الْوَجَعِ فَقَالَ أُسَامَةُ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال هُوَ رِجْزٌ سُلِّطَ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ أَوْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِبَلْدَةٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ فِيهَا وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا يُخْرِجْنَّكُمْ مِنْهَا فِرَارًا أَوْ قَالَ مِنْهُ فِرَارًا وَرِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ صَحِيحَةُ الْمَعْنَى مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الْخَبَرِ عَنِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِمْ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا عَمَّنْ خَلَا مِنَ الْأُمَمِ حَتَّى لَوْ مَرَّتْ عُقَابٌ فَقَلَّبَ جَنَاحَهَا ( فَكَانَتْ وَفَاتُهَا ) لَأَخْبَرَنَاكُمْ وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُ مَعْنَى الطَّاعُونِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا والحمد لله )
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 185
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٨٥