Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 183

Contributors:

P.183
حَدِيثٌ سَابِعٌ لِأَبِي النَّضْرِ مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَأَبِي النَّضْرِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إسرائيل مثل حديث محمد ابن الْمُنْكَدِرِ سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ إِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ هَكَذَا فِي الْمُوَطَّأِ إِلَّا فِرَارًا فِي حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ وَقَدْ جَعَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَحْنًا وَغَلَطًا وَالْوَجْهُ فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ دُخُولَ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِنَّمَا هُوَ لِإِيجَابِ بَعْضِ مَا نُفِيَ بِالْجُمْلَةِ كَأَنَّهُ قَالَ لَا تَخْرُجُوا مِنْهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ خُرُوجُكُمْ إِلَّا فِرَارًا أَيْ إِذَا كَانَ خُرُوجُكُمْ فِرَارًا فَلَا تَخْرُجُوا وَالنَّصْبُ هُنَا بِمَعْنَى الحال لا يمعنى الِاسْتِثْنَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي ذَلِكَ إِبَاحَةُ الْخُرُوجِ ذَلِكَ الْوَقْتَ مِنْ مَوْضِعِ الطَّاعُونِ لِلسَّفَرِ عَلَى الْجَارِي مِنَ الْعَادَاتِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْقَصْدُ الْفِرَارُ مِنَ الطَّاعُونِ وَقَدْ كَانَ بَعْضُ شُيُوخِنَا وشويخ شُيُوخِنَا يَرْوُونَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا يُخْرِجْكُمْ إِلَّا فِرَارٌ مِنْهُ بِالرَّفْعِ وَهَذَا إِنْ صَحَّ بِمَعْنَى قَوْلِهِ فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا لَا يُخْرِجْكُمْ إِلَّا فِرَارٌ مِنْهُ أَيْ لَا تَخْرُجُوا مِنْهَا الْخُرُوجَ الَّذِي يُخْرِجُكُمُوهُ إِلَّا فِرَارٌ مِنْهُ وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الشُّيُوخِ مِمَّنْ رَوَاهُ بِالرَّفْعِ يَرْوِيهِ لَا يُخْرِجْكُمْ إِلَّا الْإِفْرَارُ مِنْهُ عَلَى الْمَصْدَرِ