Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 173

Contributors:

P.173
قَالَ أَبُو عُمَرَ كُلُّهُمْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْمَلْمَسَ بِالْيَدِ لَا بِالرِّجْلِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ وَالْمُبَاشَرَةُ عِنْدَ مَالِكٍ بِالْجَسَدِ كَاللَّمْسِ بِالْيَدِ يُرَاعُونَ فِيهِ اللَّذَّةَ عَلَى مَا يَأْتِي بَعْدُ وَاضِحًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ أَوْ بَاشَرَهَا أَوْ لَمَسَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ فَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ هَذَا المذهب أن قال الملاسمة وَاللَّمْسُ نَظِيرُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمَسِيسُ وَالْمَسُّ وَالْمُمَاسَّةُ مِثْلَ الْمُلَامَسَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَسَّهَا بِيَدِهِ أَوْ قَبَّلَهَا فِي فَمِهَا أَوْ جَسَدِهَا وَلَمْ يَخْلُ بِهَا وَلَمْ يُجَامِعْهَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ كَمَنْ لَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَأَنَّ الْمَسَّ والمسيس عني به ههنا الْجِمَاعُ فَكَذَلِكَ اللَّمْسُ وَالْمُلَامَسَةُ قَالُوا وَكَذَلِكَ قَالَ ابن عباس إن الله عز وجل حي كَرِيمٌ يُكَنِّي عَنِ الْجِمَاعِ بِالْمَسِيسِ وَبِالْمُبَاشَرَةِ وَبِاللَّمْسِ وَبِالرَّفَثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَذَكَرُوا مَا حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إن