وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر ابن حَمَّادٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قال سمعت القاسم ابن مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْحِمَارِ وَالْكَلْبِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يديه فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فَضَمَمْتُهُمَا إِلَيَّ ثُمَّ يَسْجُدُ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ وُجُوهٌ مِنْهَا أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُبْطِلُ صَلَاةَ مَنْ صَلَّى إِلَيْهَا وَلَا صَلَاةَ مَنْ مَرَّتْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَتْ فِيهِ الْآثَارُ وَاخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمُصَلِّي إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو الْأَحْوَصِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَحَجَّةُ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ حَدِيثُ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ قَيْدُ آخِرَةِ الرَّحْلِ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ فَقُلْتُ مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَحْمَرِ مِنَ الْأَصْفَرِ مِنَ الْأَبْيَضِ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ وَرَوَى يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَحْسَبُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَجُوسِيُّ وَالْمَرْأَةُ وَتُجْزِئُ إذا مر بين يديه على قدفه بِحَجَرٍ وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِلَّا الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ فِي نَفْسِي مِنَ الْمَرْأَةِ وَالْحِمَارِ شَيْءٌ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءُ ابن أبي رياح يَقُولَانِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 167
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٦٧