مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَجَائِزٌ أَنْ يُصَلِّي الْمَرْءُ فِي النَّافِلَةِ جَالِسًا صَلَاتَهُ كُلَّهَا وَبَعْضَ صَلَاتِهِ إِنْ شَاءَ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي النَّافِلَةِ كَيْفَ شَاءَ عَنْ قِيَامٍ وَقُعُودٍ وَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَإِنَّهُ إِذَا ضَعُفَ عَنْ إِتْمَامِهِ قَائِمًا قَعَدَ وَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ كَالْعُرْيَانِ يَجِدُ ثَوْبًا فِي الصَّلَاةِ فَيَتَسَتَّرُ بِهِ وَيَبْنِي مَا لَمْ يَطُلْ عَمَلُهُ فِي ذَلِكَ وَهَذَا بَيَانٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ اسْتِيفَاءِ الْقَوْلِ فِيهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
حَدِيثٌ سَادِسٌ لِأَبِي النَّضْرِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ وَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا قَالَتْ وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ هَذَا مِنْ أَثْبَتِ حَدِيثٍ يُرْوَى فِي هَذَا الْمَعْنَى وَقَدْ رَوَى الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قال حدثنا خالد بن الحرث قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ الْقَاسِمِ قَالَ بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ إِنِ الْمَرْأَةَ تَقْطَعُ الصَّلَاةَ فَقَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي فَتَقَعُ رِجْلِي بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ بِحِذَائِهِ فَيَضْرِبُهَا فأقبضها
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 166
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.166