وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ جَائِزٌ صِيَامُهُ لِلْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَأَنَّهُ جَائِزٌ صِيَامُهُ بِغَيْرِ مَكَّةَ وَمَنْ كَرِهَ صَوْمَهُ بِعَرَفَةَ فَإِنَّمَا كَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ عَنِ الدُّعَاءِ وَالْعَمَلِ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ وَالنَّصَبِ لِلَّهِ فِيهِ فَإِنَّ صِيَامَهُ قَادِرًا عَلَى الْإِتْيَانِ بِمَا كُلِّفَ مِنَ الْعَمَلِ بِعَرَفَةَ بِغَيْرِ حَرَجٍ وَلَا إِثْمٍ وَفِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ هَذَا ذِكْرُ عَرَفَةَ ( مَعَ بَيَانِ ( 44 ) حُكْمِهِ وَذِكْرُ يَوْمِ النَّحْرِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ صَوْمُهُ وَذِكْرُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي صِيَامِهَا لِلْمُتَمَتِّعِ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
حَدِيثٌ رَابِعٌ لِأَبِي النَّضْرِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نقول لايفطر وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى يُشْكِلُ وَلَا لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ تَنَازُعٌ وَصِيَامُ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ نَافِلَةٌ وَتَطَوُّعٌ وَالصِّيَامُ سُنَّةٌ وَفِعْلُ خَيْرٍ وَعَمَلُ بِرٍّ فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ وبالله توفيقنا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 164
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۶۴