تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِأَبِي النَّضْرِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله عن عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بنت الحرث أنا أُنَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بَعْضُهُمْ هُوَ صَائِمٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ بِصَائِمٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَحْمَلُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا أَنَّهُ كَانَ بِعَرَفَةَ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مَنْصُوصًا وَإِذَا كَانَ بِعَرَفَةَ فَالْفِطْرُ أَفْضَلُ تَأَسِّيًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُوَّةً عَلَى الدُّعَاءِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَنَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ وَتَخْصِيصُهُ بِعَرَفَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غَيْرَ عَرَفَةَ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْلُ صَوْمِ عَرَفَةَ وَأَنَّهُ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَيْمُونَةَ فِي هَذَا الْبَابِ مِثْلُ حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ سَوَاءً حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّهُمْ تَمَارَوْا فِي صِيَامِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ سَأَبْعَثُ إِلَيْهِ بِشَرَابٍ فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا لَمْ يَرُدَّهُ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ يَعْنِي يَوْمَ عَرَفَةَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 157 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )