الْقُرْآنِ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا لِسُوَرٍ سَمَّاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ جَمَاعَةٌ وَأَحْسَنُهُمْ كُلِّهِمْ لَهُ سِيَاقَةً مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدْخُلُ فِي التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ الْآيَةَ وَالْمَوْهُوبَةُ خُصَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ دُونَ سَائِرِ أُمَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ يَعْنِي مِنَ الصداق فلا بد لكل مسلم من صداق قل أو أكثر عَلَى حَسْبَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّحْدِيدِ فِي قَلِيلِهِ دُونَ كَثِيرِهِ عَلَى مَا نُورِدُهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَخُصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ الْمَوْهُوبَةَ لَهُ جَائِزَةٌ دُونَ صَدَاقٍ وَفِي الْقِيَاسِ أَنَّ كُلَّ مَا يَجُوزُ الْبَدَلُ مِنْهُ وَالْعِوَضُ جَازَتْ هِبَتُهُ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ الْإِبْضَاعَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا بِالْمُهُورِ وَهِيَ الصَّدَقَاتُ الْمَعْلُومَاتُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَآتُوا النِّسَاءَ صدقاتهن نحلة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 110
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١١٠