Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 109

Contributors:

P.109
كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ إِذَا كَانَ التَّسْبِيحُ جَوَابًا قَطَعَ الصَّلَاةَ وَإِنْ كَانَ مِنْ مُرُورِ إِنْسَانٍ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمْ يَقْطَعْ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَقْطَعُ وَإِنْ كَانَ جَوَابًا وَهُوَ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ وَجَائِزٌ أَنْ يُسَبِّحَ مَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ على عموم هذا الحديث وأجمع العلماءعلى أَنَّ مَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي لَا يَرُدُّ كَلَامًا وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ رَدَّ إِشَارَةً أَجْزَأَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَالْأَنْصَارُ يَدْخُلُونَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَرُدُّ إِشَارَةً وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَرُدَّ إِشَارَةً رَدَّ إِذَا فَرَغَ مِنْهَا كَلَامًا وَأُحِبُّ إِلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُشِيرَ بِيَدِهِ إِلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ السَّلَامَ عَلَى الْمُصَلِّي وَأَجَازَهُ الْأَكْثَرُ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى حُكْمِ مَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا حَدِيثٌ خَامِسٌ لِأَبِي حَازِمٍ مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ عِنْدَكَ من شيء تصدقها إيه فَقَالَ مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ فَالْتَمِسْ شَيْئًا فَقَالَ مَا أَجِدُ شَيْئًا قَالَ الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ مَعَكَ مِنَ