تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَنِ ادَّعَى مَالًا أَوِ ادْعِي عَلَيْهِ فَوَجَبَتِ الْيَمِينُ فِي ذَلِكَ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ عِشْرِينَ دِينَارًا فَصَاعِدًا فَإِنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ حَلَفَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ إِذَا كَانَ مَا يَدَّعِيهِ الْمُدَّعِي عِشْرِينَ دِينَارًا فَصَاعِدًا قَالَ وَيَحْلِفُ فِي ذَلِكَ عَلَى الطَّلَاقِ وَالْحُدُودِ كُلِّهَا وَجِرَاحِ الْعَمْدِ صَغُرَتْ أَوْ كَبُرَتْ وَجِرَاحِ الْخَطَأِ إِنْ بَلَغَ أَرْشُهَا عِشْرِينَ دِينَارًا قَالَ وَلَوْ أَخْطَأَ الْحَاكِمُ فِي رَجُلٍ عَلَيْهِ الْيَمِينُ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ فَأَحْلَفَهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ بِمَكَّةَ أَوْ بِالْمَدِينَةِ فَفِيهَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ لَا تُعَادَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَالْآخَرُ أَنْ تُعَادَ عَلَيْهِ وَاخْتَارَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنْ لَا تُعَادَ عَلَيْهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَحْلَفْنَاهُ فِي مَوَاضِعِ الْحُرْمَةِ مِنْ مَسْجِدِهَا وَأَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ مِنْ أَنْ يُعَظِّمَهَا قِيَاسًا عَلَى الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ( وَالْمِنْبَرِ ) قَالَ وَلَا يُجْلَبُ أَحَدٌ مِنْ بَلَدٍ بِهِ حَاكِمٌ إِلَى مَكَّةَ وَلَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَيَحْكُمُ عَلَيْهِ حَاكِمُ بَلَدِهِ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يُجْلَبُ إِلَى الْمَدِينَةِ لِلْأَيْمَانِ مَنْ بَعُدَ عَنْهَا إِلَّا فِي الدِّمَاءِ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ قَالَ مَالِكٌ وَيَحْلِفُ النَّاسُ فِي غَيْرِ الْمَدِينَةِ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَاتِ لِيُعَظِّمَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا جَلَبَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ فِي الْأَيْمَانِ فِي الدِّمَاءِ فَقَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ أَوْلَى لِمَا جَاءَ عَنْهُمَا وبالله التوفيق
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 88 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )