پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 85

پدیدآورندگان:

ص۸۵
عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ زَيْدٌ أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ لَا وَاللَّهِ لَا وَاللَّهِ إِلَّا عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ فَجَعَلَ زَيْدٌ يَحْلِفُ إِنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ وَيَأْبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَجَعَلَ مَرْوَانُ يَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ كَرِهَ زَيْدٌ صَبْرَ الْيَمِينِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَلَفَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي خُصُومَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ وَأَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُدَّتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَاقْتَدَى مِنْهَا وَقَالَ أَخَافُ أَنْ تُوَافِقَ قَدْرَ بَلَاءٍ فَيُقَالُ بِيَمِينِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْيَمِينُ عَلَى الْمِنْبَرِ مَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ فِي قَدِيمٍ وَلَا حَدِيثٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ فَعَابَ قَوْلَنَا هَذَا عَائِبٌ تَرَكَ فِيهِ مَوْضِعَ حُجَّتِنَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآثَارِ بَعْدَهُ عَنْ أَصْحَابِهِ وَزَعَمَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ لَا يَرَى الْيَمِينَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَنَّا رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْهُ وَخَالَفْنَاهُ إِلَى قَوْلِ مَرْوَانَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ هَذَا مَرْوَانُ يَقُولُ لِزَيْدٍ وهو عنده ( من ) أحظى أهل زنانه وَأَرْفَعِهِمْ مَنْزِلَةً لَا وَاللَّهِ إِلَّا عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ قَالَ فَمَا مَنَعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَوْ ( لَمْ ) يَعْلَمْ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمِنْبَرِ حَقٌّ أَنْ يَقُولَ مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ مَجْلِسُ الْحُكْمِ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مَا كَانَ زَيْدٌ لِيَمْتَنِعَ مِنْ أَنْ يَقُولَ لِمَرْوَانَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا وَقَدْ قَالَ لَهُ أَتُحِلُّ الرِّبَا يَا مَرْوَانُ فَقَالَ مَرْوَانُ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَمَا هَذَا قَالَ فَالنَّاسُ يَتَبَايَعُونَ الصُّكُوكَ قبل أن يقبضوها فبعث مروان الحرس ينتزوعونها مِنْ أَيْدِي النَّاسِ فَإِذَا كَانَ مَرْوَانُ لَا