آمنتم مَنْ فِي السَّمَاءِ وَلِقَوْلِهِ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَلِقَوْلِهِ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ وَمِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ قَدْ أَتَيْنَا عَلَيْهِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ فِي حَدِيثِ النُّزُولِ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ وَبَيَانٌ لِتَأْوِيلِ قَوْلِ الله عز وجل الرحمان عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وَلَمْ يَزَلِ الْمُسْلِمُونَ فِي كُلِّ زَمَانٍ إِذَا دَهَمَهُمْ أَمْرٌ وَكَرَبَهُمْ غَمٌّ يَرْفَعُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ رَغْبَةً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْكَفِّ عَنْهُمْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ حُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ تَرَكَ الْغَزْوَ عَامًا فَأَعْطَى رَجُلًا صُرَّةً فِيهَا دَرَاهِمُ فَقَالَ انْطَلِقْ فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلًا يَسِيرُ مِنَ الْقَوْمِ ناحية في هيأته بَذَاذَةٌ فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ قَالَ فَفَعَلَ فَرَفَعَ رَأَسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ اللَّهُمَّ لَمْ تَنْسَ حَدِيدًا فَاجْعَلْ حَدِيدًا لَا يَنْسَاكَ قَالَ فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ وَلِيُّ النِّعْمَةِ رَبُّهَا وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَبَيَانٌ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ وَأَبِي سَلَمَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 81
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.81