Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 55

Contributors:

P.55
حَدِيثٌ ثَالِثَ عَشَرَ لِسُمَيٍّ مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرحمان أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمان يَقُولُ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنِّي كُنْتُ تَجَهَّزْتُ لِلْحَجِّ فَاعْتَرَضَ لِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ كَحَجَّةٍ هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ لِلْمُوَطَّأِ ( وَهُوَ مُرْسَلٌ فِي ظَاهِرِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ صَحَّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سَمِعَهُ مِنْ تِلْكَ الْمَرْأَةِ فَصَارَ ) مُسْنَدًا بِذَلِكَ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ تَطَوُّعُ النِّسَاءِ بِالْحَجِّ وَهَذَا إِذَا كَانَتِ الطُّرُقُ مَأْمُونَةً وَكَانَ مَعَ الْمَرْأَةِ ذُو مَحْرَمٍ أَوْ كَانَتْ فِي جَمَاعَةِ نِسَاءٍ يُعِينُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْضَمَّ الرَّجُلُ إِلَيْهِنَّ عِنْدَ الرُّكُوبِ وَالنُّزُولِ وَفِيهِ أَنَّ الْأَعْمَالَ قَدْ يَفْضُلُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي أَوْقَاتٍ وَأَنَّ الشُّهُورَ بَعْضَهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ ( وَالْعَمَلُ فِي بَعْضِهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ ) وَأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ مِمَّا يُضَاعَفُ فِيهِ عَمَلُ الْبِرِّ وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى عَظِيمِ فَضْلِهِ وَفِيهِ أَنَّ الْحَجَّ أَفْضَلُ مِنَ الْعُمْرَةِ وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الْمَشَقَّةِ فِي الْعَمَلِ وَالْإِنْفَاقِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَوَهْبِ بْنِ خُنَيْشٍ وَأَبِي طَلِيقٍ وَأُمِّ مَعْقِلٍ وَهُوَ حَدِيثُهَا وَقَدْ قِيلَ أُمُّ سِنَانٍ ( وَالْأَشْهُرُ أُمُّ عَقِيلٍ ) وأحسنها