تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
حَدِيثٌ سَابِعٌ وَخَمْسُونَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَهَذَا مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقِيلَ مِنْ صَلَاتِكُمْ يُرِيدُ الْمَكْتُوبَةَ وَقِيلَ النَّافِلَةُ وَمَنْ قَالَ إِنَّهَا الْمَكْتُوبَةُ فَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ فَكَيْفَ يَأْمُرُهُمْ بِمَا قَدْ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ غَيْرَهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَمَعْرُوفٌ أَنَّ حَرْفَ مِنْ حَقِيقَتُهُ التَّبْعِيضُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَعْلِيمِ الْأَهْلِ حُدُودَ الصَّلَاةِ مُعَايَنَةً وَهُوَ أَثْبَتُ أَحْيَانًا من التعليم بالقول وقيل أراد بقول هَذَا النَّافِلَةَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ أَيِ اجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ يَعْنِي النَّافِلَةَ وَتَكُونُ مِنْ زَائِدَةً كَقَوْلِهِمْ مَا جَاءَنِي مِنْ أَحَدٍ وَأَمَّا مَا جَاءَ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَوْقُوفًا وَهُوَ مَرْفُوعٌ مُسْنَدٌ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي أَأُصَلِّي فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ قَالَ لَا وَلَكِنْ صَلِّ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ وَمِثْلُ هَذَا مِنَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْغَنَمِ وَالْإِبِلِ لَا يُدْرَكُ بِالرَّأْيِ وَالْعَطَنُ مَوْضِعُ بُرُوكِ الْإِبِلِ بَيْنَ الشَّرْبَتَيْنِ لِأَنَّهَا فِي سَقْيِهَا تَرِدُ الْمَاءَ مَرَّتَيْنِ طَائِفَةً بَعْدَ أُخْرَى