Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 30

Contributors:

P.30
يَوْمِ عِيدٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا جِبْرِيلُ كَيْفَ رَأَيْتَ عِيدَنَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ تَبَاهَى بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اعْلَمْ أَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْبَقَرِ وَالْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْبَقَرِ وَالْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْإِبِلِ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ ذِبْحًا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ لَفَدَى بِهِ إِبْرَاهِيمَ ابْنَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَهُمْ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَالْحُنَيْنِيُّ عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْإِبِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُضَحَّى بِهَا مِنَ الْبَقَرِ وَالْبَقَرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْغَنَمِ وَالضَّأْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمَعْزِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْجَزُورُ فِي الْأُضْحِيَّةِ أَفْضَلُ مَا ضُحِّيَ بِهِ ثُمَّ يَتْلُوهُ الْبَقَرُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ تَتْلُوهُ الشَّاةُ وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُهَجِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي شَاةً فَبَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ التَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْإِبِلِ أَفْضَلُ مِنَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِالْبَقَرِ ثُمَّ بِالْغَنَمِ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ الْهَدَايَا الْإِبِلُ وَاخْتَلَفُوا فِي الضَّحَايَا فَكَانَ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي الْهَدْيِ قَاضِيًا عَلَى مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ فِي الْأَضَاحِيِّ لِأَنَّهُ قُرْبَانٌ كُلُّهُ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ فَدَلَّ عَلَى نُقْصَانِ ذَلِكَ عَنْ مَرْتَبَةِ غَيْرِهِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الرِّقَابِ أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفُسَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِبِلَ أَكْثَرُ ثَمَنًا مِنَ الْغَنَمِ فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ أَفْضَلَ اسْتِدْلَالًا بِهَذَا الْحَدِيثِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 30 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )