هَذَا مَعْنَى مَا احْتَجُّوا بِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ تُؤْكَلُ الذَّبِيحَةُ وَالصَّيْدُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا تَعَمَّدَ ذَلِكَ أَوْ نَسِيَهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي وَائِلٍ قَالَا إِنَّمَا ذُبِحَتْ بِدِينِكَ وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ بِأَنْ قَالَ لَمَّا كَانَ الْمَجُوسِيُّ لَا يُنْتَفَعُ بِتَسْمِيَتِهِ إِنْ سَمَّى وَتَعَمَّدَ ذَلِكَ وَقَصَدَ إِلَيْهِ فَكَذَلِكَ لَا يَضُرُّ الْمُسْلِمَ تَرْكُ التَّسْمِيَةِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذَبَحَ بِدِينِهِ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ مَنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا لَمْ تُؤْكَلْ ذَبِيحَتُهُ وَلَا صَيْدُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ السَّلَفِ رُوِيَ عَنْهُ هَذَا الْمَذْهَبُ إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ وَالشَّعْبِيَّ وَنَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَمَّا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ فَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَعَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ النَّاسُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ خِلَافُ مَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُ ذَكَرَ بقي قال حدثنا يحيى ابن عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عطاء بن السائب عَامِرٍ فِي رَجُلٍ ذَبَحَ وَنَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ قَالَ يَأْكُلُ وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجُمَّانِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ فِي رَجُلٍ ذَبَحَ وَنَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ قَالَا يَأْكُلُ وَرَوَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ قَالَا إِذَا نَسِيَ الرَّجُلُ أَنْ يُسَمِّيَ عَنْ ذَبْحٍ فَلْيَأْكُلْ وَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ فِي قَلْبِهِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عَنِ الحسن وسعيد بن المسيب وروى أشعث بن سَوَّارٍ وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ من نسي التسمية إذا ذبح فليأكل من تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا فَلَا يَأْكُلْ وَسُفْيَانُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 302
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۰۲