تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أُمِّ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ غَدَتِ الشَّيَاطِينُ بِرَايَاتِهَا إِلَى الْأَسْوَاقِ فَيَرْمُونَ النَّاسَ بِالتَّرَابِيثِ وَيُبَطِّئُونَهُمْ عَنِ الْجُمُعَةِ وَتَغْدُو الْمَلَائِكَةُ فَيَجْلِسُونَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَيَكْتُبُونَ الرَّجُلَ مِنْ سَاعَةٍ وَالرَّجُلَ مِنْ سَاعَتَيْنِ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ فَإِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ مَجْلِسًا يَسْتَمْكِنُ فِيهِ مِنَ الِاسْتِمَاعِ وَالنَّظَرِ وَالصَّمْتِ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ وَإِنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَسْتَمْكِنُ فِيهِ مِنَ الِاسْتِمَاعِ وَالنَّظَرِ فَلَغَا وَلَمْ يُنْصِتْ كَانَ لَهُ كِفْلٌ مِنْ وِزْرٍ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَهٍ فَقَدْ لَغَا وَمَنْ لَغَا فَلَيْسَ لَهُ فِي جُمُعَتِهِ تِلْكَ شَيْءٌ ثُمَّ يَقُولُ فِي آخِرِ ذَلِكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول ذَلِكَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ قَالَ بِالتَّرَابِيثِ وَقَالَ مَوْلَى امْرَأَتِهِ أُمِّ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ أبو عمر ففي هذه الأحاديث وحدنا ذِكْرَ السَّاعَاتِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ أَحِبُّ التَّبْكِيرَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَأَنْ لَا تُؤْتَى إِلَّا مَشْيًا وَفِي قَوْلِهِ التَّبْكِيرَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ الِاسْتِعْجَالُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَقَدْ جَاءَ فِي كَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُهَجِّرُ وَجَاءَ فِيهَا الْمُتَعَجِّلُ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ لَيْسَ فِي قَوْلِهِ الْمُهَجِّرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ وَقْتِ الْهَجِيرِ وَالْهَاجِرَةِ قَالَ وإنما