قَالَ وَأَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ هُوَ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ أَرَبَهُ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ جَمِيعًا عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ قَالَ هُوَ التَّابِعُ الَّذِي يَتْبَعُكَ فَيُصِيبُ مِنْ طَعَامِكَ غَيْرُ أُولِي الْإِرْبَةِ يَقُولُ لَا أَرَبَ لَهُ لَيْسَ لَهُ فِي النِّسَاءِ حَاجَةٌ وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ هُوَ الْأَحْمَقُ الَّذِي لَا يُرِيدُ النِّسَاءَ وَلَا يُرِدْنَهُ وَعَنْ طَاوُسٍ وَعِكْرِمَةَ مِثْلَهُ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ هُوَ الْأَحْمَقُ الضَّعِيفُ الْعَقْلِ وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَيْضًا هُوَ الْعِنِّينُ وَوَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ هُوَ الَّذِي يُرِيدُ الطَّعَامَ وَلَا يُرِيدُ النِّسَاءَ لَيْسَ لَهُ هَمٌّ إِلَّا بَطْنَهُ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ أَيْضًا وَعَطَاءٍ مِثْلَهُ وَعَنِ الضَّحَّاكِ هُوَ الْأَبْلَهُ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ هُوَ الْأَحْمَقُ الَّذِي لَا هِمَّةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ وَلَا أَرَبَ وَقِيلَ كُلُّ مَنْ لَا حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ مِنَ الْأَتْبَاعِ نَحْوَ الشَّيْخِ وَالْهَرَمِ وَالْمَجْبُوبِ وَالطِّفْلِ وَالْمَعْتُوهِ وَالْعِنِّينِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ أَقَاوِيلُ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى وَيَجْتَمِعُ فِي أَنَّهُ لَا فَهْمَ له ولاهمة يَنْتَبِهُ بِهَا إِلَى أَمْرِ النِّسَاءِ وَبِهَذِهِ الصِّفَةِ كَانَ ذَلِكَ الْمُخَنَّثُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا سَمِعَ مِنْهُ مَا سَمِعَ مِنْ وَصْفِ مَحَاسِنِ النِّسَاءِ أَمَرَ بِالِاحْتِجَابِ منه
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 274
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٧٤