تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الطَّحَاوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَاجِيَةَ صَاحِبِ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْهَدْيِ قَالَ انْحَرْهُ ثُمَّ اغْمِسْ قَلَائِدَهُ فِي دَمِهِ ثُمَّ اضْرِبْ بِهَا صَفْحَةَ عُنُقِهِ ثُمَّ خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَاجِيَةَ صَاحِبِ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كيف يَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْهَدْيِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ كُلَّ بَدَنَةٍ عَطِبَتْ ثُمَّ يُلْقِيَ حَبْلَهَا فِي دَمِهَا وَيُخَلِّيَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ يَأْكُلُونَهَا كَذَا وَقَعَ عِنْدَهُ حَبْلُهَا فِي دَمِهَا وَإِنَّمَا هُوَ نَعْلُهَا فِي دَمِهَا وَنَاجِيَةُ هَذَا هُوَ نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ الْأَسْلَمِيُّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ وَرَفَعْنَا فِي نَسَبِهِ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَادَ فِيهِ وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أنت ولا أحد من رفقتك وسنذكره ههنا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْهَدْيَ يُقَلَّدُ وَأَنَّ التَّقْلِيدَ مِنْ شَأْنِهِ وَسُنَّتِهِ وَالتَّقْلِيدُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِ الْبُدْنِ نَعْلٌ عَلَّامَةً لِيُعْرَفَ أَنَّهَا هَدْيٌ وَرُوِيَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَلَّدَ هَدْيَهُ نَعْلَيْنِ وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَاسْتَحْسَنَهُ وَالنَّعْلُ عِنْدِي تُجْزِئُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالزُّهْرِيِّ وَجَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ كُلُّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي تَقْلِيدِ الْهَدْيِ وَيُجْزِئُ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ نَعْلٌ وَاحِدَةٌ وَالَّذِي أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ تَقْلِيدِ الْهَدْيِ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَاخْتَلَفُوا فِي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 264 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )