Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 261

Contributors:

P.261
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ يُرِيدُ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ وَالْيَمَانِيَّ وَلَقَدْ ذَكَرْنَا مَرَاتِبَهُمَا وَالْأَحَادِيثَ فِيهِمَا وَاخْتِلَافَ السَّلَفِ فِي كَيْفِيَّةِ اسْتِلَامِهِمَا وَأَخْبَرْنَا بِأَنَّ الْفُقَهَاءَ عَلَى اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ خَاصَّةً عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَبَسَطْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا أَفْضَلُ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَوْلَاهُ وَأَصَحُّهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَسْتَحِبَّانِ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ الْأَسْوَدِ وَالْيَمَانِيِّ فِي كُلِّ وَتْرٍ مِنَ الطَّوَافِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُمَا مِنْ طُرُقٍ وَأَمَّا إِنْكَارُ ابْنِ وَضَّاحٍ لِاسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَلَا وَجْهَ لَهُ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَنْكَرَ اللَّفْظَةَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ عن أبيه في قصة عبد الرحمان بْنِ عَوْفٍ دُونَ أَنْ يُنْكِرَ اسْتِلَامَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَإِنَّ اسْتِلَامَهُ لَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ رُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ مَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ثُمَّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ وَعَنِ الزُّبَيْرِ الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَفِي التَّرْغِيبِ فِي اسْتِلَامِهِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ ذَكَرَهُ الْخُزَاعِيُّ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ مَكَّةَ الْكِتَابُ الْكَبِيرِ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مسلم بن